الخميس، ١٤ فبراير ٢٠٠٨

رحلتى الى ما بين الكرنك و السد العالى 1


يااه ... فعلا الله يرزق مما يشاء بلا حساب
الفرد منا يخطط و يحسب كيف يقضى اوقات
و لكن سبحان الله ... يفاجئ الواحد منا ان الله قد رزقه برزق لا توقعه

يا ترى الحكاية ايه

الحكاية ان فجا اتت رحلة لم اكن اتوقعها الى اسوان والاقصر

الحكاية بدات ان احد اصدقاء العمر اتصل بى و قال لى ان فيه رحلة الى الاقصر واسوان تتبع معسكر الشباب ضمن مشروع اعرف بلدك
و هو مشروع على مستوى الجامعات و ياخذون عدد من الطلاب من كل جامعة لمعرفة بلدهم و الى اخر هذا الكلام

بصراحة انا فرحت جدا بهذه الرحلة لسبب بسيط وهو ان اجازة نصف العام حجزت بالكامل للتربية العسكرية "ربنا يرحمكم منها "
و بالتالى اخيرا وجدت شئ يشعرنى باننى اخذت اجازة او استمتعت بقضاء الرحلة استعدادا لترم الثانى
و لم اجد صعوبة اصلا فى اقناع والدى بالرحلة لانهم يشعرون معاناتى من التربية العسكرية

قايلت صديقى فى محطة مصر و تعرفت على باقى المجموعة و اللى معظمهم من كلية الطب
و كان القطار ميعاده الساعة التاسعة

لكن سلو بلدنا بيعتبر ان الخروج بمواعيد منضبط يعيبر من الاشياء المعيبة جدا
و مفيش احلى من التحرك بالبركة كده
خرجنا من محطة مصر حوالى الساعة 9.35
القطار بوجه عام جيد " ملحوظة نسيت اقول لكم انى ركبت قطار الدرجة الثانية المكيفة يعنى من القطارات النظيفة "
لكن كانت الرحلة طويلة جدا و كانت اطول رحلة فى حياتى

فهذه الرحلة تعدت ال14 ساعة !!!!

لكن النوم و اللعب مع المجموعة والتامل فى الاراضى الزراعية كانوا من العوامل الاساسية لقتل ال14 ساعة

عندما نظرت الى خارج النافذة و تأملت الى منظر شروق الشمس الجميل و الاراضى الخضراء و النخيل المنتشر هناك بكثرة
و الجمل من ذلك منظر الجبال الرملية الموجودة خلف الاراضى الزراعية

و التى تشكل لوحة رائعة جدا قد يعجز اى فنان ان يرسمها




لكن بالرغم من هذا الجمال الا ان البشر احيانا يقودهم الجشع و الطمع
لانى و جدت مصانع تخرخ ادخنة سوداء و بيضاء بكميات لم اراه فى حياتى
و على فكرة الصور هنا تتجمل كثير لكن الحقيقة اسؤا من ذلك بمراحل



طبعا سلمنى على وزارة البيئة و على المسئولين و على صحة الانسان

اجمل منظر بصراحة لاحظتوا وانا راكب القطار ذات الاربعة عشر ساعة
مابين الاقصر واسوان
طول المسافة كانت بجانب نهر النيل و كان المنظر لايتكرر و سبحان الله
اذ تجد نهر النيل الشريان الاساسى فى مصر
وتفاجا بانه فى وسط صحراء او بمعنى اصح بين جبال رملية ليس جدباء
و كنت اندهش مجرد مجرى مائى فى وسط صحراء يبنى حضارة يعتبر اشهر حضارة فى التاريخ
هنا عرفت قيمة نهر النيل بالفعل و حمدت الله على هذه النعمة العظيمة لمصر